علي محمود خضير
منزل الضوء

مربديون


زاهر موسى
 
 
 
 
 
 
رسالة إلى علي وجيه
(ليتك كنت معنا)






و استفاق الدنو من بصرياثا
حي سيّابها و قل لا اكتراثا
فرحٌ ندّعيه أفضل من أن
ننتهي(لا كما أردنا) تراثا
(صورة لفظية التقطتها لنفسي
و أنا أحاور تمثال السياب )

علي

اروي لك الآن حكاية ما قبل السفر فكن على أهبة الوطن و ارمي بجوازك الذي اعتدته كذاكرة لاريك المسرة في الناس.



في السيارة

مصابيح السيارة مبتسمة أيضا .. ليس من بها فقط .. أبو ليل* و أبو موج* و أبو لوز* و أبو قمر* ارتبكوا من أغاني إبراهيم تاتلس فقد فقدوا أبيات كثيرة أثناء الرقص و الحجّية* تقرمش المرح بكاميرتها و أبو يوسف* يستذكر فواخته قبل أبناءه و أنا و سام محمود و رافد حميد و علياء المالكي و نادر عمانوئيل نقبل جوانب الطريق بشفاه العيون .

ساعة الوصول

علي محمود خضير كان أول خطوات البصرة على قلبي و الفندق باتساعه اصغر من صداقتنا و على العشاء كنّا مشبعين من الفرح و صادق مجبل نجم يستريح من وظيفته في السماء .

اليوم الأول

موفق محمد بأدغال قميصه نزع تكشيرة المربد الأولى و كاظم الحجاج أوقدنا و اختفى في كمائن قلبه و أثناء زقزقة أبو ود* و أبو لوز و أبو موج و نجاة عبد الله داست على أصابع روحي بساطيل حماية الجابري و الوائلي و الصافي و زاحمتنا البنادق على المقاعد فانقضى ذلك الصبح .
في شفة الفندق اقترح حسين القاصد ابتسامة على شكل جلسة فأدار كأس المساء على عارف الساعدي و مجاهد أبو الهيل و مروان عادل حمزة و سمرقند و نادر عمانوئيل و عمر السراي و علياء المالكي و حيدر عبد الخضر و جاسم بديوي و أنا .

اليوم الثاني

حين تنظر إلى الماء من جفن الكورنيش تتمنى أن تكون بهذا العمق و تلك التلقائية خصوصا حين تسير مع روح مضيئة مثل على محمود خضير كان هذا صباحا و بعدها صافحتني البصرة بيدي طالب عبد العزيز و ابتسامته ترتق ما بيننا من فرق العمر و في المساء نظرت في عيني البصرة محمد خضير و محمود عبد الوهاب و ابعد نجاح العرسان دخان المتشاعرين بمروحة شعره.
السياب ليلا أكثر من تمثال و مع احمد عبد الحسين و صادق مجبل و علي محمود خضير و سام محمود و ضياء الجبيلي من الممكن أن تدب فيه الحياة و يشاركنا الحديث .

اليوم الثالث

اذكر أني قلت ( الآن كسر البيض, إطفاء الشموع, و قطف ليل النائمين على أسرتهم كصحو مقترح ) و نزلت متناسيا ما اعتقد أني قد قرأته .
و في الحكيمية استضافني علي محمود خضير في بيته و تبادلنا فاضل العزاوي بسركون بولص.
و في المساء أحيا مروان عادل طيوره المحنطة كأي مسيح و فزّز جاسم بديوي أحلامنا بحلمه اليقظ و أوصانا عمر السراي بما يجعلنا نعود من كل منفى .

و في مكان آخر استمعت إلى نبوة السكران و زهرته السوداء بصوت احمد عبد الحسين و التقيت بعلاوي كاظم كشيش و علي الإمارة كأحلى ما يمكن أن تختم به تلك الرحلة.

العودة

في وسط الطريق من البصرة إلى بغداد كدت انقسم فقد جرّبت أخيرا أن أحب امرأتين و على غنائنا الرديء أنا و عارف الساعدي أبطئت الشوارع أرواحنا المسرعة و كان الوصول.

يا علي

قل لنفسك و أنت تراهن منفاك على الانقضاء أين هم الآن ؟

أضراس الوطن و هم يطحنون مسافاته دون شبع

المدخنون حتى ينفد التبغ في كوبا

قِرب الفرح التي تراوغ سهام المنافي

شوارع قلوبهم التي لا يسدها كونكريت الحزن

الذين لبلابلهم أغصان من غزل

لا تطردهم المدن فقد ولدت في الأقفال مفاتيحهم

جوارحهم ذابلة فهم ورد لمن عاداهم

و على ظهورهم أشباح شناشيل

قل لنفسك أيها الواضح كاللافتات

و الطيب كخروف العيد

1/9/2008

 



********

* أبو ليل هو عمر السراي

* أبو موج هو حسين القاصد

* أبو لوز هو عارف الساعدي

* الحجية هي سمرقند الجابري

* أبو يوسف هو مروان عادل حمزة


(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


Google