بدأت الأمسية بكلمة للشاعر حبيب السامر (نائب رئيس النادي) الذي قدم بود الشعراء المشاركين مرحبا بالحضور إذ افتتح الأمسية الشاعر والإعلامي صفاء عبد العظيم خلف الذي قدم ثلاث قصائد (صورة لعزاء الماء، حكاية وجع، النرجس اخترق السكون) والتي نختار منها:
سأقص عليك كثيرا من النوم لتفلح مرة باصطياد فراشة
ما زلت غضا
قليل الحظ ، لا تنوي مطاردة الخيول.
و الآخرون متاع وقت يلهمون البحر أسئلة عن المنفى عن الغادين
عن كل الذين مضوا و ما مضوا
لكنهم تعبوا فنسوا ملامحهم هناك.
أعقبه بعدها الشاعر حسن هاني الذي قدم مجموعة من نصوصه الشعرية الأخيرة منها ( غرقى الضباب)..
من ترحالهم نشأت
حكاية العنقاوات ...
بمعاولهم أضرموا قيثارة ً للشمس
من لظى شواطئهم يستغاث
وتحت حوافرهم تنبت ُ الأرض
ممزوجون بالسواد خلف عتمهم
يستفيقون ولا يستفيقون !!
شارك بعده الشاعر هيثم جبار بمجموعه نصوص قصيرة.
جاء بعدها دور الشاعر علي محمود خضير الذي تميز بحضور شعري واضح إذ القى نصين شعريين نالا اهتماماً من الحضور الذي طالبه باعاده بعض المقاطع الشعرية من قصائده ، قرأ الشاعر قصيدتي ( دهشتي كلها) ومنها نورد:
تعتمرين قبعة الفرح
تأخذين من الشمسِ أساورها
على بابِك، أوقف السطور والأزاميل
خضلٌ قلبك يا سيدةَ النهارات
لك .. لقوادم الأيام
أشرع نافذة الانتظار
وقصيدة (الحالم يستيقظ):
ليست لي
هذه المكتنزة بالمسرة
شفيفة البسمة
محتالة اللفتات
....
واختتمت الجلسة بالشاعر حسام البطاط الذي ألقى قصيدتين من شعر العمود (مواكب الصمت) والتفعيلة (على عزف برحية حانية) نقتطع منها التالي
على نشوةِ المستحيل ِ
سأجمعُ كلَّ حكاياتنا
وأنثرها فوق عرش الهديل ِ
وأنثرُ وجهَ تجاعيدنا
على لوحةٍ كلُّ ألوانها
تزفُّ لنا دمعةً للرحيل ِ
وبعد اختتام القراءات الشعرية قدمت اضاءات وتحليلات نقدية لقصائد الأمسية شارك فيها الناقد جميل الشبيبي والشاعر حسن خضر خلف الذين قدما قراءات وصفت بأنها انطباعية غير خاضعة لمناهج النقد المعروفة أو للمشهد الشعري بل مستندة على المنجز الشعري الذي حققته النصوص.
وتباينت أراء وتحليلات الناقدين بين شاعر وآخر نظراً لاختلاف المستوى الفنى والفوارق الموجودة بين الشعراء.
أجواء الأمسية كانت ودية ومبهجة بالاحتفاء بشعراء ظهر بينهم من يبشرون بمستقبل واعد للشعر العراقي بأصواتهم الخاصة التي ظهرت جلية وأثلجت النفوس بالرهان على الشعر الجديد في رفد مشهد الشعر العراقي بما يليق وتاريخه المميز وتفرده عربياً وعلى مدى العقود السابقة اذ كان العراق دائما أهم مصادر الحداثة العربية.
يذكر ان نادي الشعر في البصرة أُسس العام الماضي على يد نخبة من الشعراء الشباب (كعلي محمود خضير وصفاء عبد العظيم ومسار رياض وآخرين ) والذين استمروا بإدارة النادي لستة أشهر تركوا بعدها المشوار بعد أن حضروا للانتخابات الأولى في النادي والتي أفرزت هيئته الإدارية الحالية مطلع العام الحالي.
السبت, 27 ديسمبر, 2008
عن الحوار المتمدن
افتتح نادي الشعر في اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة دورته الخريفية لهذا العام بأمسية شعرية أقيمت في مقر الاتحاد البصري يوم الاثنين 12 تشرين أول، شارك فيها عدد من الشعراء قدمهم فيها الشاعر مقداد مسعود.
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









