( 1 )
كمال سبتي .. هكذا وبلا مقدمات وبرقة موسيقى حروف اسمه الجميل وبانعكاسات و تشظيات وجهه الناضح بالطيب الجنوبي العراقي المعروف .. هكذا وبلا مقدمات فأنسان ككمال سبتي لا يحتاج الى مقدمة او تمهيد لانه ببساطة لم يدع لنا الفرصة لذلك.
فبين تقاطع وتواتر أخبار الألم العراقي المتكرر كل يم وبين عشرات الأخبار السيئة اللا مفاجئة التي تهطل علينا وبلا حساب ! فز لي خبر رحيله ، لم اكن لاصد ، لم اصدق فعلاً وانتابني شعورا مريرا استبد بي و اصابتني الصدمة بهولها ولم يكن لي خيار سوى الصمت الموجع والنظر لصورته والتركيز في عينيه وصدى الهمهمة يفسد هدوء روحي …
(( كمال سبتي مات !! … كمال سبتي مات !! )) …..
( 2 )
لي مع هذا الرجل الجميل ذكرى واحدة لكنها تركت في جداني ما يكفيه عندي كي يبقى ممن لا تطالهم يد النسيان المريرة .
فعندما أردت الشروع بالنشر و لاول مرة لا ادري لماذا اخترته بالتحديد كي اكلمه واطلب ان استمع لرأيه بخصوص ذلك ، لا ادري لماذا اخترته وبعثت برسالتي التي تحمل مناقشة حول جدوى النشر واهميته في الفترة تلك ورد لي كمال (( رحمه الله )) بتواضع جم واشار لي برأيه الواضح الصريح والذي ما زال في خاطري ولم ازل من ذلك اليوم وتلك الذكرى وانا اتابع اسمه بحب واتحسر ان مبدعينا يقضون اعمارهم خارج الوطن بينما الوطن احق باحتضان أناملهم الابداعيه كي يستفيد منهم ويفيدوا بنفس الوقت الشباب المبدع من أبناء الوطن ، كانت هذه أمنيتي ولا تزال ، ولم اجد أي كلمة اصف فيها حالتي وانا آرى خبر رحيله .
( 3 )
لا ادري الى متى سنبقى مصابين بمرض تجاهل مبدعينا في حياتهم و تهميشهم وعدم الإشارة إليهم بما يستحقون فجأة وبعد ان نصطدم بصخرة رحيلهم ونشم رائحة الموت الذي أطبق عليهم ننتبه لمحبتهم داخل نفوسنا ونكتشف أهميتهم ونمارس رثاءه بطرية ترضي خوفنا من ان نكون بحالته يوما ما
( 4 )
ان رحيل كمال سبتي المفاجئ جاء لينبه من يجب ان يهمهم الأمر ان نحوط مبدعينا الباقين بكل ما يليق بهم من اهتمام ورعاية وتأمين لانهم وببساطة الأوكسجين الني المعادل لتلوث البارود الذي عاث فسادا بحياتنا ، انهم رواة الالم وحاملي الوجع ورسل العراق الى الإنسانية فحري بالمسؤولين ان يلتفتوا قليلا ليمسحوا على جراحاتهم ويضمدوها ، حري بهم ان يمدوا لهم ابسط حقهم المسلوبة في بلدهم الذي استباحه المحتل ، حري بهم ان يعطوا للعراقي ما يستحق بل موته فالموتى لا يشمون الزهور يا سادة !
( 5 )
نم في هدوء أيها الغريب المنفي المترجل عن ظهر الشعر الذي حملته في داخل وجدانك الى كل مكان حملك الى مكانتك الوثيرة داخل قلوبنا نحن محبيك
17 آيــار 2006








