علي محمود خضير
لاحلامنا جوائز الخذلان
امي .. عليها السلام

 

 

(1)

صباحُ الأمن يا أمي

صباحُ السماء الصافية

التي لم نرها منذ زمن

 أنا ابنكِ الذي حزم حقائبهُ

وسافر  دون وداعك

 

صباحُ الأمنٍ يا أمي

مذ أرخيت رأسي آخر مرة فوق صدرك

وأنا أشكو الصداع

سهري لا ينتهي

شفاهي مزقتها أسلاك الدروب الصفر

آه يا أمي

أتعبتني الوجوه الصدئة

تسربت ضحكتي

أغتيلت من وجهي ..دون أن أهجس

                  ....................

 

أماه

الضحكة

حلم ٌ لا يتكرر

 

                  (2)

شَعري يبكي راحة كفيك

يفتقد الدفء ورائحة المطر

وابتسامة ما زالت شاخصة

كلما أشتدت بي قسوة المسامير وبرودة الصدأ

وكلما تذكرتُ ... إنني وحدي

 

                  (3)

أنا مذ ُ أدركتُ وحدتي

في هذا  الشيء المترامي الأبعاد

و بحثت عن قدر لي

بحثت عن هوية

وارتكبت عشرات الحماقات

لم أرى إلا وجهك وطناً لأساي

لم أجد إلا شعري خطيئة ً تستحقُ المحاولة

وارتكبتهما

وجهكِ الذي ابتلي بحسراتي

وشِعري الذي أبتلي بي

 

آه يا أمي

أنت وشِعري

جناحاي في العاصفة  

 

                  (4)

في كل يوم

استيقظُ

على ما تبقى من اليوم الماضي

من ضجيج ٍ وإحباط  ٍواختناق

أفتح صدري

لشظايا الصدفة

أقتلع عيني

لأذيبها في ماء الحياة الوسخ

وأعودُ محبطا يا أمي ً

فلاشيء يتغير

لا شيء يتغير أبداً

 

 

 

 

                  (5)

اتعبُ عندما ابحث عن تفاصيلكِ

من أين آتي بدفء يديك ؟

حضنك ؟

كوب الشاي في  الصباح

الخبز البيتي

وصبرك ِ عليَّ ؟

بربك من أين ؟

من أين يا أمي ؟

 

 

                  (6)

أمي

يد  تمتد بلا تعب

أفق من وجع

 

 

عليكِ السلام

فبين ضفافكِ

أعلنتُ كفري بخوفي

صرختُ بوجه أشباحي

لكنني أشكوك غصتي

و لا ماء عندي

فتصوري

 

                  (8)

الدرب مفتوح..

هل الدرب مفتوح حقا ً؟

هذا طيفكِ ، صوتكِ ، وجعكِ

الذي لن اعرفه

كلهم إلى جانبي

واسأل

...

اسأل الهواء وجهاز الهاتف والأحلام

وكما تعلمين

فكلهم أصدقاء ... لا يصدقون

 

 

                  ( 9)

استغرب

كيف لم أعلنُ ضجري

عن الأشجار التي نبتت في صدري

من ماء دموعي؟

 

 

                  (10)

ملابسي

أصبحتْ بلا ألوان

مذ غادرني قوس قزح

الذي ينضح من جبينكِ

 

                  (11)

أجوع ُ إليكِ يا أمي

أجوع روحا ً

حضنا ً

دموعا ً

هل لي بكسرة أم ؟

هل لي بكسرة أم ؟

              

هل ... لي ... بكسرة ... أم ؟؟

                

 (12)

اعرف جيدا ً

أن وجهي سيظهر بين يديكِ

عند قنوتك

فلا تنسيني

لا تنسيني

وادعي لي

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
Google