لو وجدنا في أوطاننا الحلم ، هل كنا سنغادرها ؟ * في الشهرين الأخيرين اقتربت منه أكثر من ذي قبل ، كنا نعلم، أنا وبعض أصدقائي في داخل العراق انه مريض و حالته سيئة جدا ، تحدثنا كثيراً مع الصديق باسم فرات لترتيب احتفاء كبير بتجربة هذا الوديع الجميل في البصرة، وكان سعيداً بالفكرة، كان من المفترض إنها تتم في 15/10 ، قبل رحيله بأسبوع، لكن الموعد تأجل ، والموت لا يؤجل مواعيده * لا اعرف لماذا فاجئني الخبر حد الصدمة ، رغم علمي انه يحتضر في برلين منذ أكثر من شهر. * ما يشدّني في سركون بولص ، تواضعه ، و رغم كل ما عنده من أسباب غرور ، يتناساها ويبدأ من جديد كأي شاعر شاب يبتدئ خطواته الأولى، ......، لن أتحدث على من أقاموا الدنيا بضجيجهم على نص أو نصين هنا أو منصة ٍ ومهرجان هناك. * (( رحلة صيد ٍ طويلة )) ، هكذا ينظرُ سركون للشاعر وللقصيدة ، صبره – المفرط - على النص/ على النشر ، تركنا مع بضعة مجاميع شعرية وعشرات القصائد التي لم تجمع في كتاب. * ها أنت أخيرا تريح جسدك المرهق –لأول مرة- منذ ان غادرت كركوك ، ها أنت تغمض عيناً عن كل الدروب والفنادق والحانات والمطارات التي ستتذكر عينيّك القلقتين ، ستتذكرهما جيداً. البصرة 24/10/07 alimhokh@yahoo.com الصورة المرفقة: عن مجلة بانيبال
.
.
الجمعة, 26 اكتوبر, 2007
علي محمود خضير
سركون بولص
سأعترف إني تعرفت عليه متأخراً ، وهذا ليس ذنبي او ذنبه ، بل ذنب زماننا الرديء الذي جعل من سركون بولص المسافر ابداً.
<<الصفحة الرئيسية
.
.








